أثارت القائمات الاسمية لعملة الحضائر الجهوية العاملين بصفة مسترسلة
بالمصالح العمومية والمنتدبين بين سنتي 2000 و2010 تذمر العديد من عمال
الحضائر واعتراض نقاباتهم الأساسية عليها لتضمنها لأسماء لا تتوفر فيها
شروط التسوية واقصاء أسماء أولى منها حسب معيار الأقدمية في الحضائر.وتتضمن القائمات 53 اسما وقع الاعلان عنهم على مرحلتين. واشتملت الأولى على 49 اسما ثم أضيفت قائمة أخرى بها 14 اسما.
ولتوضيح التجاوزات بالقائمات اتصلنا بالجهات المعنية فعبر لنا الاتحاد الجهوي للشغل عن رفضه القائمات وحمّل الولاية مسؤولية ما يمكن أن ينجر عنها فالاتحاد الجهوي للشغل بتوزر حسب ما أفادنا به كاتبه العام المساعد لم تتم استشارته ولا تشريكه لوضع مقاييس شفافة للتسوية وتكوين لجنة لفرز وترتيب الأسماء ترتيبا تفاضليا حسب الأولوية وذلك على غرار حضائر المندوبية الجهوية للفلاحة فقد تم تشريك الاتحاد الجهوي للشغل فكانت التسوية بدون إشكال يذكر والاتحاد الجهوي للشغل غير مسؤول عن التجاوزات الأخيرة بقائمات عملة حضائر المصالح العمومية المنتدبين بين سنة 2000 و2010.
وأقر كاتب عام عملة الحضائر بمعتمدية توزر بوجود تجاوزات وقال إنه سيدقق في القائمات لتحديد كافة التجاوزات. في حين أبدى كاتب عام نقابة عملة الحضائر بمعتمدية دقاش معارضته لهذه القائمات ووصفها بغير العادلة فهي لم تعط معتمدية دقاش حقها والتجاوزات واضحة فمعيار الأقدمية وقع التلاعب به فعاملة الحضائر بالمدرسة الاعدادية ابن شرف حامة الجريد تعود أقدميتها إلى سنة 2001 ولم تتم تسوية وضعيتها وهي متزوجة وأم لطفلين وفي العقد الرابع من عمرها ، في حين وقعت تسوية عامل حضائر بمعتمدية توزر من مواليد سنة 1989 بحجة أن تاريخ مباشرته للعمل هي سنة 2000 وهو تلاعب واضح فإن كان هذا العامل باشر عمله بالحضائر في التاريخ المذكور فذلك يعني أنه باشر عمله وعمره 11 سنة وهذا مخالف للقانون... وهناك أسماء أخرى لم تدرج بالقائمات ويتوفر فيها شرط الأقدمية ومنها العامل منير صميدة والذي قدّم اعتراضا إلى الجهات المعنية.
«الشروق» استوضحت الكاتب العام للولاية السيد محمد بنجابر عن الموضوع فأفادنا أن القائمات وقع اقتراحها قبل الثورة من طرف سلطات النظام البائد بما أنها تخص الفترة من 2000 إلى 2010 ووقع التثبت فيها من قبل لجنة من تونس العاصمة وليس من الجهة ومن البديهي وجود تجاوزات بها فالفساد سمة السلط البائدة ، وبعد مراجعتها من طرف اللجنة تم تعليقها كقائمة أولية للتثبت وقبول الاعتراضات والتحفظات وتكونت مؤخرا لجنة من الولاية تضم أعوانا من غير عملة الحضائر وممثلين للنقابات الأساسية لعملة الحضائر المعنيين بالتسوية وشرعت هذه اللجنة في عملها الفعلي وتعدّ الأقدمية المعيار المحدد للتسوية ويشترط فيها تاريخ أول مباشرة للعمل «ديسمبر من كل سنة» والعمل في الحضائر الجهوية بصفة مسترسلة.
وكانت حصة ولاية توزر من الحضائر الجهوية حوالي 30% وأكد الكاتب العام للولاية في نهاية لقائنا به على أن القائمات التي وقع تعليقها هي أولية للتثبت وقبول الاعتراضات واللجنة المكونة ستضبط القائمة النهائية باعتماد مقاييس عادلة وهو ما تأمله النقابات الأساسية لعملة الحضائر لتفادي كل الاشكالات.






0 التعليقات:
إرسال تعليق