وقد أطلق سراح أحمد لعبيدي، الشهير باسم " كافون " بموجب "السراح المشروط" عشية عيد الاستقلال، وفقا لما قاله محاميه غازي المرابط يوم الخميس 20 مارس.
وقد ألقي القبض على المغني في شهر يونيو 2013 قبل أن حكمت إحدى المحاكم بسجنه لمدة عام وتغريمه بمبلغ 1,000 دينار بسبب تعاطيه لمخدر الحشيش.
بعد قضاء تسعة أشهر في السجن.
في المقابل يقول أصدقاؤه ومحبوه إن السبب الحقيقي وراء إدانته كان أغانيه الجريئة وانتقاده للحكومه.
في لقاء مع مغاربية، قال كافون "تعلمت الكثير داخل السجن. أصبحت أعتقد أن جميع التونسيين هم في حالة سراح مشروط بسبب الأوضاع التي تعيشها البلاد".
ويفكر كافون في إصدار أغنية تتحدث عن التجربة التي عاشها، حيث قال "ربما أفعل ذلك على الرغم من أنني تحدثت عن أوضاع المساجين والسجون في تونس."
الجدير بالذكر أن كافون سجل أغنيته "حوماني" في شهر سبتمبر الماضي بالاشتراك مع مغني الراب المعروف محمد أمين الحمزاوي.
وقد صرح الحمزاوي لجريدة لكسبريس بعد صدور الأغنية قائلا "لقد جاءت الأغنية في وقت انتشر فيه العنف والإرهاب".
وأضاف قائلا "التونسيون في حاجة إلى الاستماع إلى الموسيقى التي تتحدث إليهم عن حياتهم. فأغنيتنا هي بمثابة مرآة."
وقد فوجئ كافون بالنجاح الكبير الذي حققته الأغنية.
يقول في حديث لمغاربية "أنا لا أبحث عن الشهرة ولم أفكر للحظة أن أغنية حوماني ستنتشر ذلك الانتشار الكبير. أنا لم أفعل سوى أن أعبر عن واقع التونسيين كما أراه".
لقد وجدت كلمات الأغنية صدى كبير لدى الشباب. كان الهدف منها هو تصوير خيبة أمل وبؤس الشباب المحروم في الحومة (الحي)، لكنها حققت نجاحا منقطع النظير حال صدورها. فقد شوهدت أكثر من 8 مليون مرة على موقع يوتيوب، وهو مستوى لم تحققه أية أغنية راب تونسية من قبل.
تقول الأغنية "نعيش مثل القمامة في سلة المهملات، فقراء، مفلسين، دون سنتيم واحد. ننهض في وقت متأخر، ولا نرى الوقت يمر. ليس لدي ساعة. نحن هنا لا ندرس. هنا نشعر بالاختناق. هنا الجو ثقيل".
ووفقا للمدون المهدي لملوم فإن أغنية "حوماني" أثارت جدلا اجتماعيا.
وكتب يقول في هذا الصدد "قضية أحياء الطبقة العاملة مقابل الأحياء الراقية. فعلى الرغم من أن الأغنية لم تتعامل معها بشكل مباشر، فإنها تتضمنها. فقد نجحت الأغنية في نقل جزء مما يشعر به التونسيون، سواء كانوا منحدرين من أحياء فقيرة أم لا و سواء كانوا يعيشون الحياة التي وصفتها الأغنية أم لا".
في نفس الوقت تساءل محبو مغني الراب عما إذا كان سجن كافون متعلق بالسياسة أكثر من علاقته بمخدر القنب.
فقد كتب مالك أكوزول في صفحة كافون الرسمية على موقع الفيسبوك قائلا "من المحزن أن دولة قامت فيها ثورة من أجل حرية التعبير، تجد فيها رجلا وراء القضبان لأنه عبر عن آرائه حول الحياة التي نعيشها، فيما يعيش الفاسدون أحرارا".
كما عبر عبر معجبون من ليبيا والمغرب ومصر ودول أخرى عن دعمهم للمغني.
وبعد خروجه من السجن احتفل كافون مع جمهوره وزملائه من مطربي الراب في منزل أهله.
وقد غنوا جميعا أغنية "حوماني".














